فاتورة إعمار أفغانستان 15 مليارا والمانحون
يناقشون في طوكيو تغطيتها
15/1/2002
أعلن
تقرير أعده كل من البنك الدولي وبنك آسيا للتنمية
وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بأن فاتورة إعادة
إعمار أفغانستان تصل إلى 15 مليار دولار وفقا
لتقديرات هذه الجهات والتي ستستخدم لتوجيه مسارات
التمويل الاستراتيجية في مؤتمر للمانحين سينعقد
في اليابان.
وتغطي
هذه التكاليف فترة تمتد إلى عشر سنوات حيث يتوجب
رصد خمسة مليارات على المدى القريب لتمويل إجراءات
إعادة الاستقرار للبلاد ومن ضمنها إزالة الألغام
وإعادة إنعاش قطاع الزراعة المهدم.
ويضيف
التقرير بأن الإدارة الأفغانية ستتعرض لضغوط شديدة
في الأشهر المقبلة لتحقيق إنجازات عاجلة على صعيد
جهود إعادة الإعمار ولتوفير الحاجات الملحة مما
من شأنه تعزيز شعور المواطنين بحصولهم على حصة
من الاستقرار والأمن. ويمضي التقرير بالتشديد
على ضرورة توفير دعم عاجل من قبل المجتمع الدولي
لهذه الجهود.
ومن
المتوقع أن يعقد مجتمع المانحين مؤتمرا في طوكيو
أواخر الشهر الحالي لمناقشة استراتيجية المساعدات
لأفغانستان كما وتتألف اللجنة التوجيهية لهذا
المؤتمر من قبل الاتحاد الأوروبي واليابان والسعودية
والولايات المتحدة.
ويشير
التقرير إلى أن المساعدات الدولية ستلعب دورا
حاسما في تحديد نجاح أو فشل مهمة رئيس الإدارة
الانتقالية في أفغانستان حامد كارازي، حيث سيلزم
ما يعادل 1,8 مليار دولار في الفترة الانتقالية
عبر 30 شهرا لدفع تكاليف ونفقات حكومية وعلى وجه
الخصوص رواتب موظفي الحكومة.
وتفتقر
إدارة كارازي لوسائل من شأنها أن تفضي إلى در
عوائد على خزينة الدولة، كما أن من شأن عدم القدرة
على تغطية ودفع النفقات البيروقراطية افقاد الجمهور
ثقته بإدارته مما سيهدد عملية إعادة الإعمار برمتها.
من
ناحية أخرى يؤكد التقرير على ضرورة رصد مبالغ
مالية لإعادة توظيف موظفين بالقطاع العام، وعلى
وجه الخصوص النساء اللواتي فقدن وظائفهن بسبب
القيود التي فرضها نظام طالبان الأسبق، حيث بلغت
نسبة النساء اللواتي عملن في الدولة قبل طالبان
حوالي 43 بالمائة.
وكان
البنك الدولي قد أعلن بأن العمل سيبدأ قريبا لإنجاز
دراسة شاملة حول متطلبات التمويل لعملية إعادة
الإعمار، حيث تشير المعلومات الأولية إلى عدة
مجالات تحتاج إلى تمويل ضخم ومنها قطاع الرعاية
الصحية والسيطرة على تهريب المخدرات وبرامج لإشراك
المرأة في الحياة السياسية والاقتصادية في البلاد.