تقرير لبنك الإنماء الآسيوي يسجل أرقام نمو اقتصادية مشجعة على الأمد الطويل لآسيا الوسطى

من: أنطوني بلاو
17/11/2001

يقول تقرير بنك الإنماء الآسيوي أن انعكاسات هجمات 11 أيلول الإرهابية على الاقتصاد سيكون على الأغلب ملموساً على المدى القريب والمتوسط، أما تنبؤ البنك للمنطقة على المدى الطويل وخاصة لكازاخستان سيبقى متفائلا.


ويتفحص تقرير بنك إنماء آسيا المنشور في 9 نوفمبر بشكل خاص آثار الهجمات الإرهابية على اقتصاد الدول النامية في منطقة آسيا- الهادي. وحسب الوثيقة فإن اقتصاد جمهوريات آسيا الوسطى وأذربيجان الذي اعتبر وحدة واحدة قد درس وسوف يحقق هذا العام نمواً أعلى من المتوقع ، لكنه من المحتمل أن يتراجع عام 2002.

" وعلى الأرجح فان هجمات 11 أيلول لها أثر سلبي على الربع الرابع من الأداء الاقتصادي في هذه المنطقة ، وستكون آثارها مؤكدة على المدى القصير والمتوسط" ، ويقول البنك في تقريره تحت عنوان نظرة إلى التطور الآسيوي عام 2001 . "هذا عن التراجع المحتمل في عائدات الصادرات مثل النفط، القطن بالإضافة إلى أسعار السلع الأخرى التي بقيت منخفضة نتيجة لتراجع النشاط الاقتصادي العالمي " .

وكان من المتوقع أن يسجل اقتصاد جمهوريات آسيا الوسطى وأذربيجان نموا بمعدل 7.7 % في عام 2001 ، وهو أقل من معدل النمو في العام السابق الذي وصل إلى 7.8 % ، وعلى كل حال فان التوقعات الحالية لعام 2001 هي أعلى من تقديرات البنك السابقة لشهر نيسان والبالغة 3.3 % .

ويقول التقرير، أن النمو الاقتصادي الأكثر من المتوقع لهذا الإقليم قد عززه الأداء القوي لكل من كازاخستان وتركمنستان لكنه سجل انتكاسة بسبب بضعف أداء اقتصاد اوزباكستان الذي تأثر بسنتين من الجفاف. وقد ساعد تعويم قطاع النفط والغاز اقتصاد كازاخستان الذي استفاد من الإمكانيات التي وفرها خطا الأنابيب الجديد . وكذلك تتوقع تركمنستان تصدير كميات أكبر من الغاز عبر هذا الخط الذي ستوفره الفدرالية الروسية، ويبين التقرير زيادة في إنتاج الألمنيوم الذي سيلعب دوراً هاماً في تنشيط النمو الاقتصادي في طاجكستان.

وقد حدد بنك إنماء آسيا مناطق معينة لتحسين الاقتصاد فيها ، وبين أسباب يجب الاهتمام بها في مناطق الإقليم ، ومنها غياب قطاع التطوير الخاص في أذربيجان وكازاخستان غير قطاع النفط والغاز وكذلك وجود معدلات تبادل متعددة في تركمنستان واوزباكستان، ويدعو التقرير للمزيد من التعاون بين مناطق الإقليم . ويقول التقرير " أن التقدم في تطوير سوق أكثر تكاملاً يبقى محدوداً "، وأن "الحواجز التي تعوق التبادل التجاري والخدمات ضمن مناطق الإقليم تبدو وكأنها ازدادت ".

ويرى التقرير أن الأثر الفوري لهجمات 11 أيلول لم تكن كبيرة، بالرغم من أن هناك بعض النفقات العامة على الاحتياجات المنزلية وحماية الحدود ، إضافة إلى وجود ضغوط على عائدات التصدير نظراً لتراجع أسعار السلع والهيدروكربونات.

ويتوقع البنك أن تبقى عائدات التصدير للربع الرابع من عام 2001 في تراجع، حيث أن أسعار النفط والقطن والسلع الأخرى قد هبطت بمعدل ثابت بسبب تراجع النشاط الاقتصادي العالمي. وعلى هذا فان البنك يرى الآن أن برنامج التطوير سيكون أبطأ عام 2002 مما هو عليه هذا العام، وذلك بالنظر إلى أسعار النفط والغاز العالمية التي ستبقى في تراجع حتى يعود الاقتصاد العالمي للتماثل في النصف الثاني من عام 2002، كما ويتوقع البنك نمواً في برامج التطوير في جمهوريات آسيا الوسطى وأذربيجان بمعدل أعلى من الذي كان متوقعاً في نيسان والبالغ 4.8 % إلى 5.5 % .

ومن غير المتوقع أن يُحدث التضخم مشكلة كبيرة لدول المنطقة ، " بالرغم من ارتفاع ضغوط التضخم التي قد تنشأ في اوزباكستان بسبب انخفاض قيمة العملة وارتفاع أسعار الأغذية" . ويتوقع البنك في تقريره ارتفاع معدل التضخم لعام 2001 ليكون 9.5 % مقارنة لمعدل 26.6 % عام 2000 و 10.6 % الذي تم التكهن به في نيسان". ويرى البنك أن معدل التضخم عام 2002 سيبقى في إطار 10% . " وذلك بسبب تقلص دخل الدولة والحاجة الكبرى للمصروفات العامة، وحماية الحدود، تعزيز واستقرار الأمن وإغاثة اللاجئين".

وقد خلص البنك إلى القول أن صادرات وواردات مناطق الإقليم ستظل معتمدة بشكل كبير على الطلب العالمي وعلى الأسعار العالمية للصادرات الأولية للسلع ومنتجات الطاقة. وسيكون هناك تحسن محدود في التجارة وفي أوضاع الحسابات الجارية المتوقعة لهذه الدول في عام 2001 و 2002 ، " حيث أن فوائد المديونية ستصبح أكثر صعوبة في الدول ذات المديونية العالية " وبالتحديد قزغستان وطاجكستان.

تنويه: أنطوني بلاو ، الكاتب المستقل المختص بشؤون آسيا الوسطى.