المسلمون
ما زالوا يمارسون شعائرهم وسط آسيا في ظل تخوف
حكومي من بروز دور للإسلام السياسي في المنطقة
مقالة مصورة أعدها ( جيريمي ساتون-هبرت)
7/10/2001
تشير
الدلائل إلى أن التصعيد الذي تقوم به حكومة أوزبكستان
ضد ممارسة الشعائر الإسلامية التي لا تصرح بها
قد استنفذت صبر الجمهور هناك. و تفيد التقارير
الصادرة من كازاخستان بأن ما يزيد عن الخمسين
شخصاً قدتم اعتقالهم في الثاني من تموز في طشقند
العاصمة الأوزبكية، خلال مظاهرةٍ احتجاجية على
الإعتقالات الجماعية لمسلمين جرت في وقت سابق.
و
يصرح طليب ياكبوف رئيس جمعية حقوق الإنسان في
أوزبكستان قائلاً: ( إن الاحتجاجات المماثلة التي
حصلت في طشقند قد أصبحت حدثاً اعتياديا بشكلٍ
متزايد في أوزبكستان. حيث تم اعتقال المئات إذا
لم يكن الآلاف من المسلمين في سياق ما تصفه الحكومة
بمساعيها للتصدي للتهديد الأمني من قبل الحركات
المتطرفة بما في ذلك كل من الحركة الإسلامية في
أوزبكستان و حزب التحرير.
وعاد
ياكبوف للتأكيد على أن إجراءات الحكومة الصارمة
اتسمت بالعشوائية حيث خلطت بين المعتدلين من المسلمين
مع المتطرفين، ومضى يقول في تصريح للإذاعة الإيرانية
"إن الظروف التي يخلقها استمرار اضطهاد المؤمنين
قد تدفع إلى انفجار الاحتجاجات". وختم ياكوف
بقوله"لسوء الحظ فإن الحكومة مقتنعة بأن
الطريقة الوحيدة للتصدي للتطرف تتأتى من التضييق
على الناس واعتقالهم ."
ومن
ناحية أخرى فإن إعادة الإعتبار لتراث المنطقة
الإسلامي أصبح هدفا للكثير من أهل هذه البلاد،
ربما جزئيا بسبب الظرف الاقتصادي الطاحن الذي
تمر به المنطقة، إلا أن الحذر الشديد الذي يتسم
به موقف الحكومة وتخوفها من بروز دور للإسلام
السياسي في أوزبكستان بل أيضا بالإضافة إلى قيرغيزيا
وكازاخستان قد يجعلان ممارسة حرية التعبير الديني
في المنطقة أمرا مستحيلا ،باستثناء ما يمكن اعتباره
التعبير الديني الحكومي.
ويسعى
المصور جريمي ساتن - هبرت في هذه المقالة المصورة
إلى تصوير حياة المسلمين اليومية في وسط آسيا
اليوم .و قد قام ساتن - هبرت خلال السنوات العديدة
الماضية بالتجوال بشكل مكثف في وسط آسيا ، حيث
قام بزيارة مواقع دينية في سمرقند و بخارى و أوش
، بالإضافة إلى زيارة المساجد الهامة في كازاخستان
و قيرغيزيا و طاجكستان و اوزبكستان، وهو ما ترصده
هذه الصور المختارة لحياة المسلمين في وسط آسيا
.

اضغط
هنا لمتابعة سلسلة الصور