صور بانورامية لنيويورك بعد الحادي
عشر من أيلول:
مشهد ديمقراطي يعبر مكان الخراب
في بقعة فارغة!
مقال
مصور: جاسون اسكنازي
23/11/2001
هنالك
في المكان إلى جانب موقع الخراب من جراء انهيار
مركز التجارة العالمي في 11 أيلول، ثمة مشهد ديمقراطي
يعبر المكان: أفارقة أمريكان يقفون إلى جانب اليهود
وإلى جانب القادمين من غرب أميركا الأوسط ومع
أزواج من الشواذ وإلى جانب ذوي الشعر الأبيض من
قاطني شارع وول ستريت. في هذه اللحظات الأميركيون
يقفون إلى جانب أميركيين آخرين، والكل يرنو غير
مصدق للبقعة الخالية والتي وقفت عليها أبراج مركز
التجارة العالمي فيما مضى.
كان ظهري باتجاه الدمار في حين طافت عيناي بأرجاء
هذه البانوراما التي تمتلئ فقط، بالمتفرجين. البعض
كان يبكي أحباء قضوا في الانهيار، والبعض الآخر
كان يحمل آلات تصوير، آخرون حضروا إجلالا للذين
قضوا والبعض الآخر أحضر أطفاله، منهم من كان يبكي،
والبعض ما زال في الانتظار، إلا أن كل من يمر
ستطاله موجة الحزن.
كنت
في أوكرانيا على البحر الأسود عندما وقعت هجمات
11 أيلول، ولم أتمكن من العودة إلى نيويورك في
ذلك الوقت. وكمصور صحفي، فقد فاتني الخدث، لكني
من نيويورك، وصورة دمار مركز التجارة العالمي
جعلتني أبقى مستيقظاً طوال الليل، وحينها كان
لا بد من العودة للمدينة. وأخيراً عدت إلى نيويورك
في 1 تشرين أول. حينها، قضيت أياماً في الخارج
أنظر إلى الآخرين وهم يشاهدون الدمار، ورأيت في
وجوههم مرآة لأميركا، لذلك بدأت أسلط عدساتي عليهم.
وكل يوم، كان هناك السياج الأخضر والحواجز التي
تفصل جموع الناس عن موقع الدمار.
في
تجوالي هذا، جبت يومياً شارع برودواي وشارع دي،
وانتقلت إلى زوايا أخرى من شارع باركلي وشارع
جرينيتش. اخترت الكاميرا البانورامية حيث بدا
لي أني أسجل بانوراما لأميركا، وهذه بعض المختارات
من صوري.

إضغط
هنا لمشاهدة الصور