قادة أفغانستان يسعون لتقليل حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران

من:كاميليا انتخابي فرد
11/2/2002

تسعى الحكومة الأفغانية المؤقتة في المساعدة على تقليل حدة التوتر بين أثنين من شركائها الأساسيين ، الولايات المتحدة وإيران.ويقول مسؤولون أفغان أن تحسن العلاقات الأميريكية الإيرانية يعتبر مفتاحاً للأستقرار في بلادهم.
وطبقاً لمصادر موثوقة من المنتظر أن يقوم رئيس الحكومة الأفغانية المؤقتة حميد كرزاي بزيارة لطهران في الأيام القليلة القادمة حيث من المتوقع أن يحمل معه رسالة خاصة من الرئيس الأمريكي جورج بوش للرئيس الإيراني محمد خاتمي.

وقد أزدادت حدة التوتر بين البلدين عقب خطاب (حالة الاتحاد) الذي ألقاه الرئيس الأمريكي جورج بوش والذي أشار فيه إلى أن إيران يمكن أن تكون هدفاً محتملاُ في الحملة الأمريكية ضد الأرهاب.

وقد أصابت الدهشة بعض القادة الأفغان نتيجة لماذكره الرئيس الأمريكي بوش في خطابه حول إيران. وأشار هؤلاء القادة إلى أن الرئيس الإيراني محمد خاتمي كان قد أدان الهجمات الأرهابية التي وقعت في 11 آيلول الماضي بعد ساعات فقط من وقوعها.كما أيدت إيران الهجمات العسكرية الأمريكية ضد مواقع الطالبان والقاعدة في أفغانستان وأبدت أستعدادها لتقديم الخدمات اللوجستية لأنقاذ الطيارين الأمريكان في حال تعرضهم للخطر عند سقوط طائراتهم (وهذه حالة نادرة الحدوث) .

وصرح أحد دبلوماسيي الأمم المتحدة والذي حضر مؤتمر بون في تشرين ثاني الماضي ،أن الولايات المتحدة وإيران كانتا من أكثر الأطراف فاعلية ورغبة في إنجاح أعمال المؤتمر والذي أدى إلى تشكيل الحكومة الأفغانية الأنتقالية، وقد جرت مفاوضات إقرار هذه الصفحة بسرية تامة حسب المصدر المذكور.

وكان وزير الخارجية الأفغاني عبد الله عبد الله قد قال في مقابلة مع شبكة اوراسيا أن إستمرار التوتر بين البلدين سيقلل من فرص إقرارالسلام وانهاء دورة العنف في افغانستان، واضاف أن (أي توتر يقع في منطقتنا يؤثر سلبا على الأستقرار في بلادنا، وأي تحسن في العلاقة بين البلدين سينعكس ايجاباً على أفغانستان وأي تصعيد خطير بينهما سيلحق الضرر بالمصالح المشتركة) وترتبط إيران وأفغانستان بروابط مشتركة ،فمثلاُ لغة الداري وهي لغة محكية واسعة الانتشار في افغانستان مستمدة أصلا من اللغة الفارسية، كما قامت ايران بإيواء ومساعدة مليوني لاجئ أفغاني في اراضيها اثناء فترة الحرب ضد الوجود السوفياتي في أفغانستان عام 1979.

ومنذ استلامها السلطة في كانون اول الماضي تلقت الحكومة الأفغانية المؤقتة دعم المجتمع الدولي والعديد من الأفغان المقيمين في المهجر والذين يعيشون خارج بلادهم طيلة سنوات الحرب الأهلية والتي دامت 22 عاماً. وواقع الأمر يقول بأن على الحكومة الأفغانية المؤقتة الإعتماد على قوتها ودعم المجتمع الدولي لتتمكن من تثبيت السلام في أفغانستان، في الوقت الذي قام فيهحميد كرزاي بإجراء جولات على العديد من البلدان لتأمين الدعم السياسي والاقتصادي لجهود حكومته في حفظ الاستقرار. وفي هذا السياق قام في 11 شباط الجاري بزيارة لدولة الإمارات العربية المتحدة وحضر افتتاح سفارة بلاده فيها كما طالب كرزاي الإمارات زيادة جهودها لدعم قوات حفظ السلام في بلاده .

وتسعى الحكومة الأفغانية المؤقتة جاهدة لتوسيع نطاق سيطرتها على كل المناطق الأفغانية حيث قام كرزاي في 7 شباط الجاري بأول زيارة له لمناطق أفغانية خارج كابول العاصمة ،حيث زار مدينة حيرات في المنطقة الغربية لأفغانستان وأجتمع إلى زعيم المنطقة المحلي إسماعيل خان وقد تلقى كرزاي إستقبالا حارا من السكان المحليين وحصل على دعم زعيم الحرب إسماعيل خان وضمان تأيد أمراء الحرب الأخرين للحكومة المركزية في كابول.واشارت بعض المصادر المطلعة على زيارة كرزاي أن إسماعيل خان والذي يملك أجندة سياسية خاصة به يتلقى دعما عسكريا من العناصر الراديكالية في إيران، في الوقت الذي يشكل بقاء نفوذ أمراء الحرب المحليين تحديا كبيرا لحكومة كرزاي المؤقتة.ففي العاشر من الشهر الجاري أعلن باشا خان والذي يقود اكثر من خمسة الاف مقاتل أنه سيقوم بمهاجمة وسحق أية قوات محلية اخرى تعارض تعيينه حاكما للمناطق التي يسيطر عليها.

تنويه: كاميليا انتخابي فارد صحفية متخصصة في الشؤون الإيرانية والأفغانية.

Eurasianet.org جميع الحقوق محفوظة لشبكة أوراسيا ©