أوزبكستان وتركمنستان تتبادلان فرض قيود على السفر بينهما واحتجاجات عارمة في إقليم على الحدود بينهما

من: قدرات بابادجانوف
13/2/2002


أدى الخلاف الناجم عن فرض مزيد من القيود على حركة العبور عبر الحدود بين تركمنستان وأوزبكستان إلى تزايد حدة التوتر على الحدود بين البلدين. وتطورت مشاعر الاستياء إلى احتجاجات شعبية شهدتها مدينة طاشاز عاصمة الإقليم الحدودي في تركمنستان، وهو ما دفع الرئيس التركماني سبرمرات نيازوف إلى توجيه تأنيب رسمي إلى اثنين من المسؤولين الإقليميين.

وكانت الاحتجاجات التركمانية التي جرت في 12 كانون الثاني الماضي وشارك فيها 700 شخص قد طالبت برفع فوري لكل القيود المفروضة على السفر، وقد تسبب باندلاعها الخطوة التي قامت بها أوزبكستان بفرض ضريبة مقدارها 6 دولارات أميركية على المواطنين التركمان الراغبين بدخول أوزبكستان اعتبارا من بداية شهر كانون الثاني الماضي، وردت حيينها السلطات التركمانية بتشديد نظام منح التأشيرات للمواطنين الأوزبكيين.

وفي تطور لاحق قررت السلطات الأوزبكية إلغاء الضريبة المفروضة على الدخول إلى بلادها، إلا أن السلطات التركمانية لم تظهر في حينها أي مؤشرات على نيتها لاتخاذ خطوات مشابهة لتسهيل إجراءات منح تأشيرات الدخول إليها.

وفي الأول من شباط فرض الرئيس التركماني غرامة مالية على مسؤولين محليين في المنطقة المحاذية للحدود التركمانية - الأوزبكية، ومن ضمنهم حبيب الله دورداييف الذي مثل أمام المحكمة بتهمة "التقصير بواجبه في فرض النظام العام في الإقليم" كما ذكرت وكالة الأنباء التركمانية الرسمية.

ويضم إقليم طاشاز - الذي يفصله عن جمهورية كاركالبكستان الأوزبكية المستقلة نهر امو داريا - نسبة عرقية كبيرة من الأوزبكيين، ووفقا لتعداد إحصائي أجري في الثمانينيات فإن حوالي 70% من تعداد سكان أراضيه هم من الأوزبكيين، في الوقت الذي بدأت فيه مشاعر الاستياء بين صفوف العرقية الأوزبكية في الإقليم تتنامى منذ انهيار الاتحاد السوفييتي، حيث عمدت حكومة نيازوف إلى الحد من الحقوق الثقافية للأوزبكيين، بما فيها المبالغة في تقليل فرص تعليم اللغة الأوزبكية في البلاد.

من جانبهم فإن مسؤلين أوزبكيين برروا خطوة فرض رسوم الـ(6) دولارات للدخول بأنها كانت رد فعل لخطوة تركمانية مسبقة تمثلت بوضع نظام لتأشيرة الدخول، وبغض النظر عن الدوافع فمن الواضح أن فرض هذه الرسوم قد أغاظ المواطنين الراغبين في قطع الحدود.

وقبل فرض التأشيرات المسبقة كان العديد من الأشخاص في الجانب التركماني يقومون عادة بالسفر إلى اوزبكستان للتسوق في الأسواق الأوزبكية في "شافات" و"أورغنش"، وبشكل مشابه كان العديد من الأوزبكيين يسافرون غالبا إلى "طاشاز" للتسوق فيها.

والواقع أنه بالنسبة لتركمنستان والتي لا يتجاوز دخل الفرد فيها 4300 دولارا أميركيا فإن ضريبة الـ(6) دولارات تعتبر أحد العوامل التي قد تسهم في الحد من سفرهم إلى أوزبكستان.

وقد أدت القيود التي فرضت على السفر عبر الحدود بين البلدين إلى تزايد أعداد التركمانيين والأوزبكيين الذين يقومون بقطع الحدود بطرق غير شرعية، وفي العام الماضي 2001 تعرض اثنين من المواطنين الأوزبكيين للقتل على أيدي حرس الحدود التركمانيين خلال محاولتهم قطع الحدود بطريقة غير مشروعة، وفي 19 كانون الثاني الماضي قام حرس الحدود وبشكل عرضي بقتل صبي لم يتجاوز 14 عاما كان يحرس ويراقب قطيعا من البقر بالقرب من الحدود.

تنويه: قدرات بابادجانوف صحفي مستقل في خوارزم.

 

 

Eurasianet.org جميع الحقوق محفوظة لشبكة أوراسيا ©