منظمات
غير حكومية للرعاية الصحية تنشط في طاجيكستان
للوصول إلى شمال أفغانستان ومسؤولون دوليون يشددون
على ضرورة التنسيق بينها
المادة
من شبكة IRIN
18/2/2002
تزايد
خلال الاشهرالاخيرة وبشكل كبير عدد منظمات المجتمع
المدني العاملة في الحقل الصحي, والتي عرض خدماتها
بهدف مكافحة الأمراض وانتشار الأوبئة في مخيمات
اللاجئين الأفغان في طاجيكستان. وقد أعلن مصدر
مسؤول في منظمة الصحة العالمية ان هذا الأمر يتطلب
مزيدا من التعاون والتنسيق.
وصرح
لوبومير ايفانوف مدير مكتب المنظمة في العاصمة
دوشانبه "ان الصورة لم تكن واضحة عند بعض
هذه المنظمات لدى وصولها". وقد قامت اكثر
من أربعين منظمة غير حكومية بافتتاح مكاتب لها
في طاجيكستان خلال الثلاثة شهور الماضية وذلك
بهدف عبور الحدود الشمالية لأفغانستان لتقديم
خدماتها هناك. وأضاف أنه وفي مثل هذه الأحوال
الحرجة والسائدة فإن العديد من المنظمات قدمت
الكثير من المساعدات, وان التعاون يعتبر مفتاح
النجاح لتقديم رعاية صحية أفضل ووصولها لكل اللاجئين
الأفغان. وقامت المنظمة بتحضير وإعداد برامج الرعاية
الصحية الأولية لمنطقة شمال أفغانستان ووزعتها
على الوكالات والمنظمات المتخصصة في طاجيكستان.
وأضاف
لوبومير إيفانوف أن منظمته وضعت هذه المنظمات
بصورة تطورات الأوضاع للتأكد من أن الرعاية الصحية
المتنوعة ستشمل كل المواطنين.
من
ناحية أخرى فإن المنظمة البريطانية ميرلين المتخصصة
في الرعاية الصحية والتي تواجدت في طاجيكستان
لفترة طويلة, قد رحبت بتواجد المنظمات الجديدة
والراغبة في تقديم الدعم والخدمات الطبية.
وقال
بول هاندلي الناطق باسم ميرلين أن عددا من هذه
المنظمات عبرت الحدود الشمالية لأفغانستان وأن
عددا منها قد استقر هناك مما يعتبر أمرا إيجابيا
خاصة ان هذه المنطقة ظلت مهملة ومنسية. وأضاف
هاندلي "أن مصدر الإحباط كان يأتي من حقيقة
عدم وجود الكثير من المانحين" مؤكدا على
أن آسيا الوسطى أصبحت الآن محل إهتمام, وأن الوضع
هنا سيتطور نحو الأفضل، حسب تعبيره.
وعاد إيفانوف ليوضح أنه وفي حال توقف تدفق اللاجئين
الأفغان الى طاجيكستان, وإذا لم تظهر أمراض معدية
عبر الحدود المشتركة, فإنه سيكون بالامكان الحد
من إنتشار مرض التيفوئيد بين اللاجئين. وأضاف
أن هذا الأمر يؤكد على أن البلد بحاجة الى خدمات
صحية أفضل.وأشار إلى أن الأمراض المنتشرة هي الملاريا
والتيفوئيد والجمرة الخبيثة. وأضاف أن منظمته
قد وفرت خمس وحدات جديدة من معدات الطوارىء لتخدم
خمسين ألف مواطن خلال ثلاثة شهور, وذكر بأن منظمة
الصحة العالمية قد تلقت مساعدات إضافية, في خطوة
اعتبرها دليلا على تزايد إهتمام المانحين بالوضع
في أفغانستان .
وقال
إيفانوف أن منظمة الصحة قد أقامت مركزا لتدريب
الأطباء في جنوب طاجيكستان على كيفية إستخدام
وحدات الطوارىءهذه، وأعرب عن أمله في تدريب أطباء
من شمال أفغانستان, مشيرا إلى أن هؤلاء يتكلمون
نفس اللغة مما اعتبره وهذه ميزة إضافية.
واشار إيفانوف إلى أن إتفاقا مبدئيا حول هذا المشروع
قد جرى التوصل إليه بين المسؤولين الطاجيك والإدارة
الأفغانية الإنتقالية, وينتظر صدور الموافقة النهائية
عليه.
وتشكل
طاجيكستان ملاذا لحوالي عشرة الآف لاجىء أفغاني
مقيمين فيما يشبه جزرا منتشرة على ضفاف نهر بيندزفي
إنتظار العودة الى مدينتهم "إمام شهاب"
في منطقة قندز بشمال افغانستان. وبقي هؤلاء عالقون
على الحدود منذ شهر أذار الماضي, ومازالت عودتهم
الى مدينتهم تواجه عقبات.
من
ناحيته أكد بول هاندلي أن الأفغان الذين شردوا
وتأثروا بالصراع قد عاشوا في بيئة غير مستقرة
كان يصعب الوصول اليها في السنة الأخيرة. وقد
أثبت المسح الذي شملهم أن حالتهم كانت صعبة وغير
مرضية وأنهم يعانون من نقص فيتامين سي بالإضافة
إلى مشاكل تتعلق بالتغذية والجهاز التنفسي والتي
تنتشر وسط الأطفال. وأضاف هاندلي أنه قد جرى مؤخرا
تزويدهم بالطعام وإعطائهم مطاعيم ضد الجدري.