كارزاي يواجه
صراعاً نتيجة تعيين وزيراً لشؤون المرأة في
افغانستان
02/07/2002
الرئيس الانتقالي لأفغانستان حميد
كارزاي وضعاً متشابكاً أو بالأحرى نوعاً من الصراع
مع أعضاء وزارته حول اختيار وزيراً لشؤون المرأة.
ونتيجة لتعرض نساء الأفغانيات للمعاناة إبان حكم
الطالبان وبقاء المنصب خالياً فهذا سيجلب المراقبة
الغريبة الدقيقة، وسيستخدم كمؤشر للتقدم المجتمع
المدني في أفغانستان.
ولكن بدفع أفغانستان للسير
بالاتجاه الصحيح تجاه مواضيع المرأة الأفغانية إلا
أن كارزاي يحرص على أن لا يسيء إلى الجماعات
المحافظة الكبيرة المؤيدة له.
لقد ثبتت صعوبة الابقاء على
التوازن بالنسبة لكارزاي. حيث كان اختياره الأول
لاشغال منصب وزير لشؤون المرأة كان سيما للسمر
والتي رفضت هذا العرض بعد تعرضها لهجوم من
المحافظين المسلمين. السمر، والتي خدمت في الحكومة
الأفغانية الانتقالية منذ كانون أول حتى أوائل
حزيران، كانت وما تزال تشغل منصب قيادي في الهيئة
الافغانية لحقوق الانسان.
سمر، والتي تعمل كطبيبة كانت على
الأرجح من أكثر الأشخاص كفاءة لاشغال هذا المنصب
الوزاري. خلال حكم الطالبان عملت كداعية قيادية
لحقوق المرأة واكتسبت شهرة عند انشائها لشبكة من
العيادات لمعالجة النساء والأطفال. كذلك ساعدت في
تنظيم المدارس وبرامج محو الأمية وعملت في الترويج
للتخطيط الأسري وبدون وجود بديل مبين فقد اشار
كارزاي على نيته لايجاد حل لهذا الفراغ وهو في شخص
"محبوبه حقوق
–
مال والتي ستكون ممثلنا في وزارة لشؤون المرأة وقد
أدلى كارزاي بقوله هذا في خلال حفل قسم اليمين
لستة وعشرين من أعضاء وزارته.
ولقد رفض كارزاي التوضيح فيما إذا
تقدر تعيين حقوق
–
مال كوزيرة أو كادارية انتقالية. وقد أوضح الرئيس
الانتقالي بأن وزارة شؤون المرأة قد تكون من
التحديات المضنية ليقوم بها شخص واحد.
ولقد أشارت للسمر بأنه كان لحمله
التشهير والتي نظمها حزب جماعة الاسلام لقيادة
برهان الدين رباني، وهو قائد سابق لحكومة مجاهدين
في أوائل التسعينات، دوراً أساسياً في الدفع بها
لرفض المنصب الوزاري لشؤون المرأة. والرباني حليف
مقرب للمحافظين المسلمين بما فيهم عبد الرسول سياف
والذي يدعي بأن الاسلام لا يسمح بمشاركة المرأة
بالحياة العامة. وعلى حسب وجهة نظر للسمر فأن
الحملة التشهير بها قد بدأت عند نشر مقال في صحيفة
كندية بكانون الأول والصحيفة واسعة الانتشار
ومقرؤة من قبل الايرانييون المقيمون بالمنفى. ونشر
المقال باللغة الفارسية والذي ادعى بأن سمر لا
تؤمن بالشريعة أو بالقانون الاسلامي.
وقبل الحادي عشر من حزيران موعد
افتتاح اللويا جيرفا الافغانية أو المجلس الأعلى
الافغاني تم نشر المقال هذا في صحيفة افغانية تسمى
"باعي مجاهد أو رسالة المجاهد والتي يسيطر عليها
جماعة الاسلام. وتم توزيع نسخاً للمقال واعداد
كبيرة بين أعضاء وفود اللوبا جرفا وذلك بقصد
المتعمد لاحراج السمر ولمنع ترشحيها لوزارة شؤون
المرأة.
"كانت خطة منسقة للتسبب في انهيار
الحركة النسائية وذلك من خلال الشهوافني شخصاً
صرحت بذلك سمر لشبكة ايرواسيا لم أتكلم قط عن
الشريعة ولكنهم حاولوا اثارة القراء بالتوزيع
الواسع للمقالة.
وبناء على بعض تعقيبات نسبت أي سمر
بالمقال هذا، فقد دعاها القادة المحافظون برشدي
سلمان افغانستان ورشدي سلمان هذا هو المؤلف الذي
اتهمه رجال الدين في ايران بالالحاد عند تاليفه
لكتاب "الايات الشيطانية".
وعندما سؤلت لماذا كانت هي
المستهدفة، أجابت سمر إنني امرأة، وإنني محترفة
مهنياً، وإنني صريحة ومتكملة، وأنا حزارة ولهذا
فأنا المستهدفة. وقد أعربت سمر عن قلقها من تحول
وزارة لشؤون المرأة الى كيان رمزي إذا لم تلق
الدعم القوي من القادة وأيضاً ستكون هذه الوزارة
عاجزة عن تحسين حياة النساء في أفغانستان وقد تبين
في نفس الوقت على أن الانقسام المتوقع بين كارزاي
وقاده البانجسشيري تأجيل قد تم تلاشيه أو تجنبه.
وبدأت هذه الأزمة الصغيرة عندما عرض كارزاي على
وزير الداخلية السابق يونس قانوني منصب وزير
التعليم وينس قانوني هذا قائد بانجشتير تأجيل
اعتبر المركز هذا إقلالاً لقيمته حتى وعندما عرض
كارزاي على قانوني منصب المستشار الخاص لشؤون
الأمن وقد قبل قانوني متردداً بهذا العرض فيما بعد
وللاطلاع على خلفية هذا الموضوع انظر الى أرشيف
ايروجيا انشابت وذكرت التقارير بأن قانوني سيحافظ
على تأثيره الكبير في مجال الأمن الداخلي كونه
مستشاراً للرئيس. وحسب ما جاء من مساعد لوزير
الدفاع محمد فهيم وهو قائد آخر من البانجشيري
تأجيل بأن تسوية الخلافات بين كارزاي وقانوني
يعتبر تحدياً كبيراً.
كان علينا أن نتفاوض مع كارزاي ومع
قانوني من أجل سعادة الناس وحماية الوحدة الوطنية،
لقد كانت (مهمة) صعبة للغاية" وأردف المساعد
قائلاً والذي أصبح مزعجاً هي الأيدي الخفية وهي
جاهزة لبذر التفرقة والخلاف فيما بيننا ولكن لحسن
الحظ هذه الأشياء قد انتهت الآن.