مولدات مواد مشعه
مفقودة بجورجيا
تثير قلق " القنابل القذرة"
كين ستاير
02/07/2002
فشل محققو تابعون لوكالة الدولية
للطاقة النووية
(IAEA)
من العثور مولدات كهرباء / حراريه
ذات اشعاع ذري عالٍ خلال حملة تفتيش اجروها في
مناطق نائية بغرب جورجيا.
والمولدات التي بحجم حبة الكريب
فروت والتي تزيد كل منها طناً واحداً تحتوي على
مقادير مشابهة من المادة المشعة سترونتيوم – 90
وهي ماده مشابهه للماده التي انطلقت ابان كارثة
تشرنوبل عام 1986.
وتبين المولدات المفقودة حالة
سهولة الوصول إلى مصادر الطاقة النووية "اليتيمة"
والتي هجرت في كثير من مناطق الاتحاد السوفياتي
سابقاً. ويعتبر الخبراء مولدات الكهرباء/ حرارية
من المصادر المشعة الأكثر خطراً والغير محمية
والتي تم تحديدها في جورجيا حتى هذه اللحظة.
وقد أكد مارك تويزداكي الناطق بإسم
الوكالة الدولية للطاقة النووية على أن سترونيوم
–90 هو عنصراً يمكن استخدامه في صناعة ما يسمى
"بالقنابل القذرة" والتي يمكن استعمالها من قبل
ارهابيون بقصد تلويث مناطق كثيرة.
سعت حملة
IAEA
والتي استغرقت اسبوعين وانتهت في 21 حزيران إلى
استعادة ثمانية مفاعل. وتم العثور على ستة منها-
اثنان في شباط الماضي. ولكن تشير مصادر غير رسمية
بأن المفاعل المفقودة تقارب الستة مفاعل، حسب ما
جاء على لسان سرجي كاكو شادزه رئيس دائرة السلامة
النووية والاشعاعات. الذي صرح لشبكة ايروجيا " نحن
في حالة صعبة جداً لأننا لا نملك المعلومات
الدقيقة حول مكان وجودها أو عددها، وليس لدينا
معلومات رسمية من روسيا".
لا يوجد أية طريقة لتحديد العدد
الصحيح "للمصادر" المشعه في جورجيا حسب رأي
قويزداكي "كانوا يفتشون عن ثمانية" ووجدوا ستة
منها… وقد لا تكون عاتان الاثنتان موجودتان اصلا…
لا أحد يعرف بالتأكيد… وهذه المشكلة مشكلة الاتحاد
السوفياتي سابقاً".
وقد بين قويزداكي على أن السجلات
المستخدمة خلال العهد السوفياتي قد اختفت بوسط
حالة الفوضى السياسية التي عملت الدول المستقلة
حديثاً والتحول السياسي والاقتصادي بها وقال "
عندما انهار الاتحاد السوفياتي انهارت معه البنية
التحتية التنظيمية".
ويبدو على أن القوات المسلحة
الروسية قد تركت في جورجيا مصادر مشعه في مئات من
الأماكن وبدون احاطة علم السلطات المحلية بها.
وهذا دفع المسئولون في جورجيا لادانة موسكو كما
وصفه فاليري شكيدزه قائد حرس الحدود بجورجيا ب "
قلة الاكثرات المجرم".
يقوم مسئولون في القوات الروسية
احيانا بعدم وجود أية رابطه لهم مع أي مصدر مشع
حتى مع التي وجدت في قواعد كانت تابعة للاتحاد
السوفياتي السابق. واحياناً أخرى تبدي روسيا عدم
قدرتها على مواجهة الموضوع.
وقد اعلنت وكالة
IAEA
في فينا يوم 26 حزيران عن الجهود التعاونية
الامريكية/ الروسية لتعقب المصادر المشعة اليتيمة
عبر الاتحاد السوفياتي السابق. وقد قام الرئيس
الامريكية جورج بوش بتخصيص 25 مليون دولاراً لهذا
المشروع في سنته الاولى.
ومن الممكن بان المفاعل الاثنتين
المفقودة بجورجيا قد تم استخدامها لتزويد ابراج
الاتصالات بالطاقة الكهربائية، ولكن ادعى مسئولين
روس في اجتماع عقد بباريس في الثامن من نيسان بأنه
لا توجد معلومات لديهم بخصوص هذا الموضوع، لأن
سجلات التوثيق تتلف روتينياً كل خمسة سنوات. قال
كاكوشادزة.
وقد قيست كمية الاشعاع الصادرة من
السنة مولدات التي تم العثور عليها ب 35 الف كوري
والذي يعد هذا المقدار بحد ذاته " حادثاً
اشعاعياً" على حسب اعتقاد مسئول جورجي آخر. "إن
هذا لشيء ضخم ولكنه لا يكفي لصنع قنبلة ذرية ولكنه
يستعمل في صناعة القنبلة القذرة أو قنبلة
"الارهابي" على حسب رأي الدكتور جورجي نباختياني
وهو مسئول في وزارة البيئة في جورجيا.
ولكن حاولت ميليسا قيليمينج وهي
مسئولة في وكالة الطاقة حاولت التقليل من خطر حصول
ارهابيون على هذه المفاعلات حيث قالت "إن افتراضنا
هو كالآتي إذا نحن لم نستطيع العثور عليها فلا
يستطيع ارهابي العثور عليها أيضاً".
وقد تمركزت أعمال البحث الاخيرة عن
المولدات المفقودة على طول شريط يبلغ 100 كم طولاً
بوادي من انجوري في شمال غربي جورجيا. وهي نفس
المنطقة التي تم العثور بها في أيار عام 1999 على
الستة مولدات المفقودة في .
وقال كاكاشادزة بأن فرق البحث التي
تتكون من 80 عضواً قد امضت الاسبوعين الماضيين في
استكشاف منطقة تبعد اربعة كيلو مترات شرقي النهر
وكيلو مترين غرب النهر.
واضاف قائلاً أن عملية تفتيش وبحث
جديدة مخطط لها في ايلول والتي قد تحتاج إلى
ضمانات امنية من أجل تفتيش المنطقة المتاحة
للجمهورية الانفصالية- ابكازيا-
وبناء على رأي قويزداكي فإنه قد تم
العثور على 280 مصدراً مشعاً في جورجيا منذ أن
نالت جورجيا استقلالها عام 1991.
وتم العثور على الكثير منها في
قواعد عسكرية كانت تابعة للاتحاد السوفياتي
سابقاً. وإن وكالة الطاقة
IAEA
تعمل في جورجيا منذ عام 1997 وحتى الأن فقد تم نقل
120 مصدراً مشعاً إلى أماكن تخزين بمناطق لم يفصح
النقاب عنها في جورجيا والتي تقع تحت حراسة وحدات
خاصة تابعة لوزارة المشئون الداخلية. وبرغم اصراره
على أن المواد المشعه في مكان آمن إلا أن
كاكوشادزه اعترف بأن منشآت التخزين هذه مؤقته.
وقال ليست لديه الفكرة حول تكاليف منشآت تخزين
جديدة ودائمه، مضيفاً بأنه ليس لجورجيا الميزانية
المخصصه لمثل هذه المنشآت مهما كانت التكاليف.
ويحتوي القسم الذي يرأسه على كادر
مكون من 12 موظفاً وميزانية سنوية تم زيادتها عند
العثور على مولدات الاثنتين الاخيرة ذلك عندما عرض
ثلاثة من سكان الغابات انفسهم للاشعاع النووي في
كانون الأول الماضي.
لقد اصبحت جورجيا بالذات نقطة
تركيز عمليات البحث عن مولدات مفقودة في عهد
الاتحاد السوفياتي السابق. خلال فترة الحكم
السوفياتي أصبحت جورجيا مضيفة لكثير من المنشآت
العسكرية السوفياتية وكانت مركزاً أيضاً لثلاثة
منشآت ابحاث نووية- اثنان منها كانتا تستخدمان في
انتاج اسلحه – اليورانيوم.
كذلك الخبراء الدوليون قلقون على
المستوى المرتفع من حالة عدم الاستقرار الاجتماعي
والسياسي بجورجيا. والضغوطات الكبيرة مستمرة على
حكومة تبليسي للمارسة سلطاتها خارج العاصمة.
كذلك حالة الفساد الواسعة النطاق
جعلت من جورجيا ممراً لكل الممنوعات. وهنالك
الاشارات أو الدلائل القليلة والتي تبين مدى تأثير
المساعدات الغربية على إمكانية الحكومة الاصلاحية
والتخلص من الفساد.
(معلومات اضافية راجع شبكة ايروجيا).
فقد تسلم حرس الحدود في جورجيا
مبلغ 100 مليون دولار كمساعدة من الولايات المتحدة
في السنوات الأخيرة الماضية.
وقد تم اكتشاف خلال زيارات لنقاط
رئيسية على الحدود بأن اربعة كاشفات اشعاع لم تكن
تعمل بشكل صحيح والبعض منها لم يكن جاهزاً للعمل "
ما هي النسبة لهم – ويقصد به رشوة- قال أحد
المسئولين الأجانب وبالرغم من أن جورجيا لا تقوم
بتصنيع اسلحة ذرية، وكيميائية أو بيولوجية إلا أن
الأجزاء المستعملة في مجالات التصنيع والصناعة
الطبية ممكن استخدامها في صناعة اسلحة دمار شامل.
في تموز عام 2000 اعترض رجال أمن
دولة في جورجيا ثلاثة باوندات من اليورانيوم
المقوى شكل كريات سوداء- خلال عملية خاطفة.
وتم الاستيلاء في السنة ما قبلها
على باوندين اثنين من اليورانيوم المقوى في فندق
بمدينة باتوني على البحر الأسود. وعلى الرغم في أن
هذه الكميات المصادرة من اليورانيوم لا يمكنها
الدخول في صناعة اسلحة نووية أنذاك إلا أنه من
المعتقد بأنه تم تصنيعها خارج دولة جورجيا في
اوائل التسعينات فقد كمية من اليورانيوم المقوى
مقدارها اثنين كيلو غرام من مختبر للابحاث بضواحي
مدينة سوكهومي بجمهورية ابكازيا وهذا المختبر
متخصص في تقوية اليورانيوم ليصبح صالحاً للاستخدام
في صناعة القنابل النووية.
ويمتدح قويزداكي جورجيا على "مستوى
الرفيع" لها من التعاون مع خبراء المنظمة الدولية
للطاقة النووية وذلك في جهودها للبحث عن مصادر
المشعة المفقودة . واضاف قائلاً بأن الخبراء من
جورجيا قد تسلموا معدات متطورة جداً ويلقون
التدريب المستخدم"، وهم الأن في موقف يستطيعون به
تنفيذ التحقيقات لوحدهم" ويعلق قويزداكي قائلاً:
يوجد هنالك حوالي
20 الف مصدر اشعاعي قوي منتشرة حول العالم ونحن
قلقون بشأنها جميعاً.