القوات المسلحة الأمريكية تقوم بتمويل إعادة أعمار قاعدة جوية ازبكية

5/8/2002

تقوم القوات المسلحة الأمريكية بالتخطيط لانفاق مبالغ تصل الى خمسة ملايين دولار لاعادة جاهزية قاعدة خان باد الجوية في اوزبكستان. وبعد الإعلان الأمريكي هذا بعده بأيام صرخ الرئيس الاوزبكي إسلام كريموف بأنه يتوقع المجتمع الدولي باستمرار تقديمه المساعدات لاوزبكستان لتطوير بنيتها التحتية ومساعدات أخرى كجزء من جهود إعادة اعمار جارتهم أفغانستان.     

وفي الثلاثين من تموز نشرت شبكة إنترنت اوزبكستان تقرير مفاده بأنه قد وجهت الدعوة الى متعهدين اوزبكيين لتقديم مناقصاتهم من أجل القيام بتحسينات في خان أباد والتي هي بمثابة قاعدة رئيسية تمركز أمريكية يستخدمونها في عملياتهم الجارية في افغانستان. وتنوي القوات الامريكية لاعادة إصلاح المدرج بالقاعدة الجوية وبناء منشئات أصافيه أخرى.       

وقد انتشرت أخبار الترميم بالقاعدة بعد الزعر من تلوث كيميائي جرى بالقاعدة الجوية.وقد أوردت وكالات الأنباء في حزيران بأن آثار من غاز الأعصاب قد وجدت بثلاثة مواقع في خان أباد. وقد اقترح بعض الخبراء عن احتمالية تخزين كبير لأسلحة بيولوجية قد تم بالقاعدة الجوية خلال الفترة السوفيتية الأخيرة عندما كانت القاعدة تستعمل كممر لتقديم الخدمات المساندة لاحتلال الجيش الفاشل لافغانستان خلال المدة الواقعة ما بين عام 1979 و 1989 , بالإضافة الى ذلك , فقد ذكرت بعض المصادر لايروجيا نيوز بأن عدد كبير من المصابين بآلام الرأس وأمراض أخرى مختلفة من أفراد القوات العسكرية الاوزبكية  في خان أباد قد أثار القلق من احتمالية خطر التعرض للإشعاعات (النووية) ولكن أثبتت الاختبارات التي أجرتها وزارة الدفاع الاوزبكية في منتصف تموز بأن مستوى الإشعاع بالقاعدة ضمن المواصفات العادية.

اوزبكستان , إحدى الجارات الشمالية لافغانستان وقد برزت كحليف رئيسي للولايات المتحدة منذ هجمات الإرهابيون في (11 من أيلول).

وأصر بعض المحللون السياسيون على أن الشراكة الامريكية الاوزبكية مبنية على الامر الواقع حيث تتسلم اوزبكستان مساعدات باستخدام المنشئات العسكرية الازبكية ويوجد الان حوالي 1,500 عسكريا أمريكيا متمركزين في خان أباد.

ويقول بعض المحللون الإقليمين بأن التحرك نحو اعمار خان أباد يشكل دليلا على أن القوات الامريكية تقوم بالتحضير لاقامة طويلة في المنطقة وتشير كتابات المحلل السياسي سرجي تونك بصحيفة اكسبرس  اليومية الازبكية , على أن رغبة الولايات المتحدة بالمحافظة على الوجود العسكري في كلا من اوزبكستان وكيرغستان مرتبط بتطوير المصادر الطبيعية للمنطقة. وذكر تونيك عن وجود خطة تم تطويرها بين افغانستان وباكستان وتركمنستان  لبناء خط أنابيب عبر افغانستان من أجل  أن يكون طريق تصدير للغاز الطبيعي التركماني. وقد وقعت الدول الثلاثة على مذكرة تفاهم بأواخر شهر أيار تبعها المشروع هذا.

أن خط الأنابيب هذا يعطي أمريكا سببا آخر للبقاء في آسيا الوسطى. كتب تونيك وفي مقابلة مع كريموف جرت أبان عودته من زيارة رسمية لليابان في طاشقندر الاستراتيجية مع التحالف ضد الارهاب والذي تقوده الولايات المتحدة , قائلا بأن ازبكستان تستحق التعويض السخي.

"لدينا رابط مباشر مع افغانستان وهو جسر تيرمز " وقد اطلع كريموف التلفزيون الاوزبكي والذي نشر المقابلة في الثاني من آب بقوله " عندما تقوم اليابان , والولايات المتحدة أو أية دولة أخرى ببناء خططها لتنفيذ مشاريع في أفغانستان فأنها ستأخذ اوزبكستان وفرص مواصلاتها وليس المواصلات فحسب ولكن مواد البناء , ومواضيع التنمية والري وأعادة بناء القطاع الزراعي بالحسبان.

" أن الفرص لدينا أتاحت لنا التعاون مع الدول المستثمرة , كذلك بالتفكير بالفوائد التي تجنيها " وقال كريموف " وهذا ليس بالسر. المساعدة هي مساعدة ويجب أن تذهب أولا لمساعدة الشعب الافغاني ولكن لا تقوم الدول بتنفيذ مشاريع مجانا , لذا يجب على كل متخصص أن يعي ذلك ".

وقد قامت الولايات المتحدة بتلبية توقعات المساعدة لاوزبكستان، ولكن في الأشهر الماضية أبدى بعض المسئولين والمحللين قلقهم حول الصعوبات التي تواجهها اوزبكستان بتنفيذ برامج إصلاحات هيكلية اقتصادية بما فيها مقاييس استقرار العملة والتي طالب بها صندوق النقد الدولي

 "لمعلومات إضافية راجع ارشيفات ايروجيا".خلال جولته أواسط تموز في آسيا الوسطى، أعرب بول اونيل وزير المالية الامريكي عن ثقته بأن اوزبكستان ستقوم بتنفيذ مواد IMF والذي يدعو بالتحديد الى أن تقوم حكومة اوزبكستان باتخاذ الخطوات لتجعل من عملتها - السوم - قابلة للتمويل الكامل.

"قال أونيل " ليس لدي أية أسئلة أو شكوك حول الأهداف النهائية لعملية الإصلاح الاوزبكية  أن اوزبكستان تتحرك بسرعة والذي تفكر به بأنة أمر ضروري (نحن في أداره الرئيس بوش) متفاعلون بأن العملية ستجري بسرعة. 

Eurasianet.org جميع الحقوق محفوظة لشبكة أوراسيا ©