خمسة آلاف قنبلة عنقودية لم تنفجر تهدد حياة المزيد من المدنيين الأفغان

المادة الإخبارية من شبكة IRIN


ذكرت منظمة مراقبة حقوق الإنسان والتي تتخذ من نيويورك مقرا لها بأن ما يقرب 5000 من شظايا القنابل العنقودية غير المنفجرة والتي ألقتها الطائرات الأميركية في قصفها على أفغانستان تضع حياة المدنيين الأفغان في خطر شديد بعد ورود تقارير عن إصابات من جراء التعرض لها.

وكان سام زيا زاريفي وهو باحث يعمل مع منظمة مراقبة حقوق الإنسان في إسلام اباد قد أشار إلى توفر أدلة على وجود إصابات مدنية في قرية مورغاي قرب مدينة جلال اباد إلى الشرق من أفغانستان وقال بأن اثنين من الأفغان الذين تم السماح لهم بالدخول إلى بيشاور عاصمة الإقليم الشمالي الغربي على الحدود قد أصيبوا بجراح بعد لمسهم لأحد هذه القنابل.

من ناحيتها أكدت الأمم المتحدة نبأ وفاة أحد المدنيين وإصابة ثلاثة آخرين نتيجة للتعرض لقنابل عنقودية غبر منفجرة في الوقت الذي قد تصل فيه نسبة فشل الذخائر الداخلة في تركيبة القنبلة من 5 إلى 30% تبعا لنوعها والظروف العملياتية والبيئية المرافقة.

وعاد الباحث في منظمة مراقبة حقوق الإنسان للقول بأن عدم استقرار الوضع في أفغانستان يتطلب التوقف عن استخدام القنابل العنقودية لتسببها في مخاطر تفوق بكثير الأهداف العسكرية المتوقعة من جراء استخدامها وبالرغم من أن القانون الإنساني الدولي لم يحرم استخدامها، فإن الخطورة التي يتعرض لها المدنيين كنتيجة لاستخدامها ينبغي أن تدعو لوقفها على الفور.

ومما يدعو لمزيد من القلق أن هذه القنابل قد أسقطت في بعض الأحيان باستخدام مظلات ذات لون أصفر براق تجذب انتباه الأطفال في كثير من الأحيان كما يصعب تمييز لون عبوات المساعدات الغذائية التي تسقطها الطائرات الأميركية عن لون مظلات القنابل وهو ما دفع الولايات المتحدة للتأكيد على أنها ستقوم بتغيير هذه الألوان.

وفي الوقت الذي رحبت فيه منظمة مراقبة حقوق الإنسان بخطوة الولايات المتحدة لتحذير المدنيين، إلا أنها قالت بأن ذلك لن يوفر حلا طويل الأمد لمشكلة القنابل غير المنفجرة ودعت الولايات المتحدة لتزويد برنامج الأمم المتحدة لإزالة الألغام بمعلومات عن مواقع وأنواع وكمية هذه القنابل.