اثنان
من الخبراء النوويين الباكستانيين رهن الاعتقال
لعلاقتهما بالقاعدة والأميركيون يتشككون بوجود
المزيد
من:
أختار جمال
13/12/2001
أعلن
في باكستان أن اثنين من العلماء الباكستانيين
يواجهان تهما بالتعاون مع تنظيم أسامة بن لادن
بعد أن اعترفا للسلطات هناك بإجرائهما لمحادثات
مع بن لادن في آب الماضي حول أسلحة نووية وبيولوجية،
بحسب ما صرح به لشبكة أوراسيا مصدر مطلع على مجرى
التحقيق. وأضاف المصدر المذكور بأن الاثنان متهمان
أيضا بخرق قواعد السرية الرسمية.
والعالمان
هما كل من بشر الدين محمود وعبد المجيد وكلاهما
خبيرين نوويين متقاعدين وكان قد تم احتجازهما
منذ ما يزيد عن الشهرين ويخضعان لتحقيقات مكثفة
تجريها معهما الاستخبارات الباكستانية الداخلية
بالإضافة إلى وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية.
وفي حال ثبتت التهم بحق كل منهما فسيواجهان أحكاما
بالسجن لمدة تصل إلى سبع أعوام في وقت ذكر فيه
مصدر مطلع بأن محمود قد أصيب بالانهيار في عدد
من المناسبات.
وكشف
المصدر ذاته من أن بشر الدين محمود، المتهم الرئيسي
بالتعاون مع القاعدة وطالبان، أنكر حصول تعاون
من ذلك القبيل وحمل محققيه على التصديق بعدم وجود
ريبة في تعاونه مع مسئولي طالبان وأسامة بن لادن.
ويصر المسؤولون في باكستان على عدم تسرب أي معلومات
على قدر من الحساسية بسبب عدم اضطلاع أي من المتهمين
بدور مباشر في تصنيع أو الإشراف على الأسلحة النووية
الباكستانية. إلا أن مصادر أخرى ألمحت إلى أن
بعض المعلومات "العلمية" قد تم تبادلها
بين المتهمين ومسؤولين في تنظيم القاعدة بما فيهم
بن لادن خلال العديد من اللقاءات التي جمعتهم
في كابول قرابة شهر قبل الهجمات على الولايات
المتحدة الأميركية في أيلول الماضي.
وفي الوقت الذي يقر فيه المسؤولون الأميركيون
والباكستانيون بعدم وجود دليل قاطع يجزم بأن تنظيم
القاعدة يمتلك أسلحة كيماوية أو نووية فإن الأميركيين
مصرين على تنظيم بن لادن كان يعمل على تطوير قدرات
تمكنه من شن هجمات باستخدام أسلحة الدمار الشامل
وأن مرور مزيد من الوقت قد يعني نجاح التنظيم
في ذلك. وفي نفس السياق لم يستبعد بعض خبراء وكالة
الطاقة الذرية الدولية إمكانية امتلاك القاعدة
لبعض الخامات المستخدمة في تصنيع الأسلحة البيولوجية.
من
ناحية أخرى، فقد حققت المخابرات الباكستانية مع
المتهم محمود للمرة الأولى الأسبوع الثالث من
شهر تشرين أول الماضي بتهم العلاقة مع الطالبان
وبن لادن. وقد تم إطلاق سراحه في 26 من الشهر
نفسه بعد أن برأته الأجهزة الأمنية إلا أنه عاد
ليعتقل بعد يومين وبقي على هذا الحال منذ ذلك
الوقت في مكان غير معروف.
وكان
محمود قد اكتسب لنفسه بعضا من الصيت في باكستان
بعد أن كتب في عدد من الصحف مهاجما قبول إسلام
آباد التوقيع معاهدة حظر التجارب النووية في العام
1998.
ويتشكك
المسؤولون الأميركيون في إمكانية قيام المزيد
من الخبراء الباكستانيون وضباطا عسكريون بالاتصال
مع القاعدة بالإضافة إلى كل من محمود ومجيد وهو
الأمر الذي دفع إسلام آباد للإصرار على نفي وجود
متعاونين آخرين مع القاعدة واصفة تلك التقارير
بـ "المضللة".
وكان
المسؤولون الباكستانيون قد نفوا تقارير إعلامية
قالت بأن الخبراء المعتقلين كانوا قد حاولوا اللجوء
إلى مينمار تجنبا للتحقيق معهم حول علاقاتهم بالقاعدة،
ووصف الجنرال رشيد قوريشي، الناطق باسم الرئيس
الباكستاني، هذه التقارير بـ "الكاذبة"
و "المفبركة" وأكد على عدم وجود أي
خبراء آخرين قيد الاعتقال بتهم العلاقة مع القاعدة
إلا أنه لم يستبعد التحقيق مع علماء وخبراء آخرين
في المستقبل.
تنويه:
أختار جمال يدير موقعه الإلكتروني الخاص، المركز
الصحفي الباكستاني، وقام بتزويد أوراسيا بهذا
التقرير