لا زالوا يبحثون عن الأمن في أفغانستان هشة
كاميليا انتخابي- فارد 23/7/2002
اوراسيا سؤال
وجواب مع وزير الخارجية عبد الله عبد الله
في نفس الأسبوع الذي صادق فيه
موظفون من وزارة الدفاع الأمريكية على خطط لحماية
الرئيس حامد كارزاي, غادر أول وفد رفيع المستوى من
حكومة كارزاي إلى الولايات المتحدة. ويشارك ستة
وزراء من الحكومة في مؤتمر إعادة إعمار أفغانستان
الذي سيعقد في جامعة جورج تاون في واشنطن في 27
تموز. وقد اشتمل الوفد وزير الخارجية عبد الله عبد
الله المحارب القديم في التحالف الشمالي سابقاً
الذي قاتل ضد طالبان قبل أن ينهي الهجوم الأمريكي
تلك المليشيا في أواخر عام 2001. عبد الله عبد
الله الطاجيكي البانجشيري كغيره من وزراء التحالف
الشمالي السابقين , أصبح المتحدث الدولي والناطق
باسم حكومة كارزاي- ومحط اهتمام هؤلاء الذي يزعمون
أن الحكومة تتعامل مع جماعته العرقية بشكل غير
عادل. تحدثت اوراسيا مع عبد الله عبد الله في دبي
حيث توقف هناك وهو في طريقه إلى الولايات المتحدة
وهذا نص الحديث معه.
اوراسيا:
يبدو أن موضوع الأمن عاد ثانية ليأخذ المرحلة
الرئيسية المركزية بعد اغتيال نائب الرئيس حجي
قادر في 6
تموز. هذا ما اقترحه الأخضر
الابراهيمي الممثل الخاص للأمم المتحدة في حديثه
بتاريخ 19 تموز أمام مجلس
الأمن
. هل ستتحدث حول هذا الموضوع في زيارتك المرتقبة
إلى واشنطن؟
عبد الله:
إن ما قاله السيد الابراهيمي ليس جديداً على
الإطلاق ، فالأمم المتحدة كانت ولفترة من الوقت
تنادي بحضور عالمي موسع وأكثر فعالية للحفاظ على
الأمن في أفغانستان . لذلك لا أرى في حديثه أي
إشارة إلى سوء الوضع أو أي شيء من هذا القبيل.
وعندما يدور الحديث في واشنطن سوف نضغط على
الأصدقاء لتوسيع حجم وشرعية قوات الأمن الدولية
[للمزيد
انظر أرشيف اوراسيا]
اوراسيا:
ماذا عن موضوع الضربة الجوية الأمريكية والإصابات
بين المدنيين ؟
عبد الله:
هذا الموضوع أيضاً ستتم مناقشته.
اوراسيا:
هل ستسأل عن استمرار الضربات الجوية أو توقفها بعد
مقتل المدنيين في حفل العرس ؟[ في 1 تموز مات
"50" من
المدنيين وجُرح "100" بنار المدفعية الأمريكية أي
سي _130 بينما كانوا يحضرون عرساً حسب ما قالته
الحكومة الأفغانية . بينما أنكر البنتاغون قيام
طائرة أمريكية بمثل هذا الهجوم ].
عبد الله:
ما يود شعبنا أن يراه في أفغانستان هو استمرار خلع
جذور الإرهاب التي لا زالت تعمل في البلاد .لكن
[حلفنا
يجب عليه]
هذا العمل يجب أن لا يهدد حياة المدنيين للخطر ,
وبالطبع قد تقع بعض الحوادث في بعض الأحيان
كما وقعت مأساة حفل العرس, ونحن
نطالب الولايات المتحدة والقوى المتحالفة التي
تعمل على توطيد الهدوء أن تتأكد من أن الأهداف
المستقبلية هي خاصة
بالإرهابيين قبل الشروع بأي مهمة قتالية.
اوراسيا:
بعد اغتيال الحجي قادر, هل سيكون هناك أي معيار
جديد للأمن في كابول والمناطق الأخرى؟
عبد الله:
بالطبع عندما يكون هناك بعض الأمور المثيرة مثل
اغتيال وزير حكومي أو بعض الأشخاص الهامين فان
الأمن
يصبح أتوماتيكيا أضيق مما سبق. لكن
في أفغانستان فان أمن الرسميين هو موضوع وتأسيس
أمن للدولة جميعها هو موضوع آخر، وهذا الأخير ليس
من السهل الوصول إليه فهو بأخذ وقتا وجهدا لكننا
نحرز تقدما جيدا.
اوراسيا:
يبدو أنك والحجي قادر قريبيْن من بعضكما, هل
تفتقده؟
عبد الله:
يعتبر حادث اغتياله مأساة على الصعيد الوطني
والشخصي, فقد فقدت صديقا حميما كان كأخ لي, وكان
لكثير من
الناس نفس المشاعر, لذلك نظر الكثير من الناس من
كل الجماعات العرقية له. فهو لم يكن منتميا
لمجموعة محددة بعينها. لقد رأينا الدور الذي لعبه
خلال اللويا جيركا[المجلس التشريعي الأعلى الذي
انتخب كارزاي].
كان تأثيره في أعمال اللويا جيركا واضحا وحازما
والكل كان يعرف ذلك, وبدون شك فان خصومه كانوا
يعلمون دوره. لا زال لدينا البعض ممن يتمنون أن
يروا الحكومة الحالية والوحدة الوطنية تنهار،
لذلك كرد على سؤالك فإني أشعر أن موته هو خسارة
شخصية كبيرة لي. لكني متشجع للوحدة في هذا البلد
وأنا على يقين أنه لا يوجد أي اغتيال يمكن أن يحيد
العمل الذي بدأ عن الخط.
اوراسيا:
هل يوجد هناك أي معلومات جديدة عن حادث اغتياله؟
عبد الله:
لا يزال التحقيق جار. ولا يوجد أي جديد أخبرك به.
فقبل مغادرتي كابول قدم العاملون في التحقيقات
تقريرا
مختصرا للسيد كارزاي حول مجريات
التحقيق, لكن عليهم أن يتحدثوا للكثيرين وأن
يستجوبوا آخرين قبل إعلان تقريرهم.
اوراسيا:
ما هو شعورك حول كل أعمال اللويا جيركا؟
عبد الله:
أعتقد بشكل عام أنها ناجحة, وأنا أحب أن أرى بعض
التغيرات الصغيرة , مثلا أفضل وجود وزارة أصغر
وأكثر
فعالية. لكننا لا ننكر الوضع
السياسي الخاص لأفغانستان , فالحكومة الحالية
تتميز بالتوازن الجيد.
اوراسيا:
حول موضوع الأموال التي وُعدت بها أفغانستان ، متى
ستصل هذه الأموال إلى البلاد ؟ وهل سيكون هذا أحد
موضوعات النقاش في واشنطن؟
عبد الله:
إنه من الصعب أن أقول متى بالتحديد, لأنه لا
يمكنها أن تصل من قبل لأننا بحاجة إلى تطوير أساس
لاستقبالها, هذا
بالإضافة إلى أن معظم الدول بانتظار أن تقوم
اللويا جيركا بأعمالها. لذلك بنجاح اللويا جيركا
سوف نرى بعد وقت قصير تدفق الأموال عندما تكون
الآلية متوفرة. وأنا أتوقع أن تصل الأموال بشكل
مناسب في أقرب وقت, ففي الولايات المتحدة لن يكون
هذا الموضوع الأكثر إلحاحا في البرنامج ولكن سيتم
مناقشة الطرق اللازمة لتسريع العملية.